ابن حمدون
161
التذكرة الحمدونية
وشرّك حاضر في كلّ يوم وخيرك رمية من غير رام « 460 » - وقال أبو الفرج ابن هندو في مجد الدولة أبي طالب بن بويه : [ من الطويل ] لنا ملك ما فيه للملك آلة سوى أنه يوم السلام يتوّج أقيم لإصلاح الورى وهو فاسد وكيف استواء الظلّ والعود أعوج « 461 » - كتب أبو العيناء إلى عيسى بن فرخانشاه : أنا أحمد اللَّه تعالى على ما تأدّت إليه أحوالك ، ولئن كانت أخطأت فيك النعمة ، لقد أصابت فيك النقمة ، ولئن أبدت الأيام مقابحها بالإقبال عليك لقد أظهرت محاسنها بالانصراف عنك . « 462 » - كتب رجل إلى ابن سيابة يسأله عن رجل فكتب في الجواب : هو واللَّه غثّ في دينه ، قذر في دنياه ، رثّ في مروءته ، سمج في هيئته ، منقطع إلى نفسه ، راض عن عقله ، بخيل بما وسع اللَّه تعالى عليه من رزقه ، كتوم لما آتاه اللَّه من فضله ، حلَّاف مهين لجوج ، لا ينصف إلَّا صاغرا ، ولا يعدل إلَّا راغما ، ولا يرفع نفسه عن منزلة إلَّا ذلّ بعد تعززّه فيها . 463 - ذمّ أعرابيّ رجلا فقال : أنت واللَّه ممن إذا سأل ألحف ، وإذا سئل سوّف ، وإذا حدّث حلف ، وإذا وعد أخلف ، تنظر نظر حسود ، وتعرض إعراض حقود . 464 - تذامّ قوم من العرب فقال أحدهم للآخر : هو واللَّه خبيث الزاد ، لاصق الزناد ، قصير العماد ، تبّاع للأزواد . وقال الآخر : هو واللَّه منّاع للموجود ، سآل عن المفقود ، بكَّاء على
--> « 460 » تتمة اليتيمة 1 : 139 . « 461 » نثر الدر 3 : 228 - 229 وزهر الآداب : 271 ونهاية الأرب 3 : 268 . « 462 » البصائر 5 : 16 ( رقم : 17 ) ونثر الدر 5 : 105 ونهاية الأرب 3 : 269 .